حسن حنفي
232
من العقيدة إلى الثورة
من القول . ومع ذلك ، لا تعدم القدرة حيلة للظهور مهما تعددت الموانع . ويظل الانسان قادرا باستمرار على اظهار قدرته على أي نحو . وان لم تظهر القدرة لكان ذلك تبريرا للعجز أو هروبا من الفعل . الممنوع من الفعل قادر عليه بمجرد غياب الموانع « 441 » . يحدث العجز بمجرد وجود المانع فإذا وجد المانع في الحال الأول لم يحدث الفعل ، وإذا وجد في الحال الثاني حدث الفعل في الأول ولم يحدث في الثاني « 442 » . ولا يعدم الفاعل بالرغم من الموانع استعمال طاقاته الكامنة لرفع الموانع ثم الاتيان بالفعل فالقدرة لها الأولوية المطلقة على المانع . هناك قدرة أولى وليس هناك مانع أول . والمقدور لا يتجزأ كما . فلا يقال مثلا ان القادر على شيء يقدر على الأقل منه أو على الأكثر منه لان القدرة والمقدور ليسا كما فحسب . الفعل مجموعة من العوامل البدنية والنفسية معا . فالقادر على شيء قد يقدر على أعظم منه لو توفر الباعث القوى . وقد لا يقدر على أقل منه لو ضعف الباعث . ومن الناحية البدنية هناك حدود للطاقة الانسانية ، ولكنها من الناحية النفسية لا حدود لها « 443 » . القدرة لا تتجزأ والمقدور لا يتجزأ بل تتفاوت القدرة بين الشدة والضعف حسب قوة الباعث وكمال الغاية . ليست القدرة كما فحسب بل هي أيضا كيف « 444 » . وإذا لم يتحقق الفعل
--> ( 441 ) ردا على سؤال هل الممنوع قادر تشير كل الإجابات إلى وجود القدرة مثل إذا منع الانسان يكون قادرا فالمنع لا يضاد القدرة . القدرة فيه ولكن لا نسميه قادرا على منع منه . قادر إذا حل وأطلق . لممنوع قادر وليس يقدر على شيء ، مقالات ج 1 ص 282 - 283 . ( 442 ) يلاحظ انتقال التحليل كله من المستوى الانساني إلى المستوى الطبيعي . ( 443 ) إجابة على سؤال هل القادر على شيء يقدر على الأكثر قد تشير الاجابتان إلى المستوى البدني من جانب القادر أ - لا بدّ من أن يكون فيه عجز . ب - لا عجز فيه وانما عدم القوة فقط ، مقالات ج 1 ص 293 . ( 444 ) ردا على سؤال : هل يقدر على حمل جزءين بجزء من القوة تغفل الإجابات العوامل النفسية ولا تعطى الا ردودا كمية مثل قد يقدر بجزء من القدرة أن يحمل جزءين أو أكثر من جزءين . وعند الجبائي لا يقدر